هيثم هلال
51
معجم مصطلح الأصول
فشنّعوا عليهم دون فهم المدلول منه ، إذ لم يخرج هؤلاء عن الكتاب والسّنّة ، بل هو أمر اجتهادي . أهل الفترة وهو اصطلاح يدلّ على الناس الذين عاشوا بين ضياع رسالة وبعث رسالة على الإطلاق في أيّ زمن . وينصرف البحث في مدلول هذه الكلمة إلى الخلاف هل هم ناجون أو لا ؟ هناك قولان . وظواهر الآيات والأحاديث تدلّ على نجاتهم بناء على أنه لا حكم قبل ورود الشرع . الأهليّة وهي في اللغة الصلاحية . واصطلاحا لدى أهل الأصول عبارة عن صلاحية لوجوب الحقوق المشروعة للمكلّف أو عليه . وهي قسمان : أهلية وجوب ، وأهلية أداء . أهليّة الأداء وهي صلاحية الراوي لرواية الحديث وتبليغه ، للاحتجاج به . وهذا اصطلاح أهل الحديث . وأما أهل الأصول فهو يقابل عندهم « أهليّة الوجوب » وهي عبارة عن صلاحية المكلّف لأن تعتبر شرعا أقواله وأفعاله . فهي المسئوليّة ، وأساسها في الإنسان التمييز بالعقل . فيكون كلّ ما صدر عنه قد اعتبر شرعا وترتبت عليه أحكامه . أهليّة التحمّل وهي صلاحية الراوي لسماع الحديث وتلقيه ، من حيث السّنّ والتمييز . وتقابل « أهليّة الأداء » في علم الحديث . أهليّة الرّاوي وتعني في اصطلاح المحدّثين صلاحية المرء لسماع الحديث وتلقيه ، وصلاحيته لروايته وتبليغه . أهليّة الوجوب وتقابل في علم الأصول « أهليّة الأداء » . وتعرّف بأنها صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق ، وتجب عليه واجبات . وأساسها الخاصّة التي خلق اللّه عليها الإنسان ، واختصه بها من بين أنواع الحيوان ، وبها صلح لأن تثبت له حقوق ، وتجب عليه واجبات . وهذه الخاصّة هي التي يسمونها « الذّمّة » . وهي الصفة الفطرية الإنسانية التي بها ثبتت للإنسان حقوق قبل غيره ، ووجبت عليه واجبات لغيره . الأوامر الإرشادية را : الأوامر التأكيدية . الأوامر التأسيسيّة ويقال لها : « المولويّة » في اصطلاح الإمامية . وهي التي يترتّب على مخالفتها العقاب ، وعلى إطاعتها الثواب ، بحيث إنه لولا الأمر لم يكن ثمة ثواب ولا عقاب . ويقابلها « الأوامر التأكيدية » .